صاحب محمد حسين نصار
177
الأجل في الفقه الاسلامي
المبحث الثاني : أجل عدّة الفرقة بغير الوفاة لذوات الأقراء إنّ العدّة بالقرء تكون للآئي يرين الحيض فعلًا ، وقد أجمع الفقهاء على أنّ عدّة المطلّقة الرجعية وهي من ذوات الأقراء ، ومَن أكملت تسع سنين وقد حاضت ، ولم تكن حاملًا ، تكون ثلاثة قروء ، وكذلك الطلاق البائن إذا كان فيه عدّة ؛ لقوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » « 1 » . فهذا نصّ يُضمّ إلى قطعيته من ناحية الثبوت - لكونه قرآناً - أنّه قطعي الدلالة في وجوب اعتداد المرأة من ذوات الحيض بثلاثة قروء ، إذ إنّ وجوب اعتداد المطلّقة هذه المدّة الزمنية دلّ عليه لفظ ( ثلاثة ) الذي هو عدد ، والعدد خاصّ قطعي الدلالة لا يحتمل البيان ، فكان الحكم قطعياً لا يقبل الاجتهاد ؛ إذ لا اجتهاد في مورد النصّ « 2 » ، وما جاء فيه من الاجتهاد إنّما هو حول تفسير معنى القرء ، هل هو حيض أو طهر ؟ أو كليهما معاً عند بعض الفقهاء ؟
--> ( 1 ) . سورة البقرة : الآية 228 . ( 2 ) . تفسير النصوص : 88 .